أبو علي سينا

108

المباحثات

إدراكها « 80 » واحد ، وذلك صحيح فيما عرفنا أنها تدرك كعقولنا « 81 » نحن ، وأما « 82 » فيما لم نعلم بعد إنه هل يدرك ، أم ليس يدرك كيف يصح ؟ فإن الشعور بالشيء غير استحضاره . ( 240 ) ج ط - قوله : « ما لم نعلم إنها هل تدرك » معناه « ما لم نعلم إنه يحصل لها الصورة على التجريد التي بها تكون « 83 » عقلية » [ فإن الإدراك مثلا ليس أن تحصل الصورة على النحو الذي بها ] « 84 » تكون عقليّة ، ثم تحتاج إلى إدراك لتلك الصورة مرة أخرى ، كما تحتاج إلى إدراك الصورة الخارجة « 85 » ، بل نفس الإدراك تطبّع الشيء بالصور من حيث هي عقليّة - أي مجردة عن الأحوال المعلومة - . ( 241 ) وإذا حصلت في شيء على هذه الصفة فليس يحتاج إلى أمر آخر يحصل يكون هو الشعور بها ، فيتكرر تصورها في الشيء مرة أخرى ، ويعود الشعور بتكررها محتاجة إليه « 86 » مرة ثالثة ، بل ليس التصور إلا أن يصير للذات « 87 » تلك الصورة من حيث لها ضرب من التجريد [ 22 ب ] بحسب الضرب من الإدراك . * * * ( 242 ) س ط - إن جاز أن تدرك « 88 » قوة جسمانيّة أن هذا الذئب مهروب عنه وأن هذا الشيء مخوف عنه « 89 » - وهذه معاني « 90 » لا يجوز أن تحلّ جسما إذ لا مقدار لها - جاز أن تدرك قوة جسمانيّة المعاني المعقولة ، وذلك لأن الشيء

--> ( 242 ) راجع الشفاء : النفس ، م 5 ، ف 2 ، ص 187 . أيضا الأسفار الأربعة : ج 9 ص 111 . ( 80 ) ل : فادراكها . عشه : فأدركها . ( 81 ) د ، م : كقولنا . وفي ب أيضا كان كذلك واستدرك فوق الخط بعد « كعقولنا » . ( 82 ) ل : وانا . ( 83 ) ل : يكون بها . عش : الذي يكون بها . ه « الذي » ساقط . ( 84 ) ل ، عشه : فان ادراك هذا ليس أن يحصل الصور على النحو الذي به . وفي هامش ل : فان الادراك هذا ليس بأن يخطر . . . ( 85 ) عشه : ادراك الصور ، بل . ل : ادراك الصور الخارجة ، بل . ( 86 ) عشه ، ل : محتاجا إليه . ( 87 ) عشه : الذات . ( 88 ) ل : أن تحصل . ( 89 ) ل ، عش : منه . ( 90 ) عشه ، ل : معان .